الشيخ ذبيح الله المحلاتي

185

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

الباب قائم ، فقال : يا رجل ، ما تأوى في منزلك بالليل ، كدّني هذا الرجل ممّا يطلبك ، فدخلت وإذا المتوكّل جالس في فراشه ، فقال : يا أبا موسى ، نشغل عنك وتنسينا ، أيّ شيء لك عندي ؟ فقلت : الصلة الفلانية والرزق الفلاني ، وذكرت أشياء فأمر لي بها وبضعفها ، فقلت للفتح : وافى عليّ بن محمّد إلى هاهنا ؟ فقال : لا ، فقلت : كتب رقعة ؟ فقال : لا ، فولّيت منصرفا ، فتبعني فقال لي : لست أشكّ أنّك سألته دعاء لك فالتمس لي منه دعاء . فلمّا دخلت إليه عليه السّلام فقال : يا أبا موسى ، هذا وجه الرضا ؟ فقلت : ببركتك يا سيّدي ولكن قالوا لي إنّك ما مضيت إليه ولا سألته ، فقال : إنّ اللّه تعالى علم منّا أنّا لا نلجأ في المهمّات إلّا إليه ولا نتوكّل في الملمّات إلّا عليه ، وعوّدناه إذا سألناه الإجابة ونخاف أن نعدل فيعدل بنا . قلت : إنّ الفتح قال لي كيت وكيت . قال : إنّه يوالينا بظاهره ويجانبنا بباطنه ، الدعاء لمن يدعو به ، إذا أخلصت في طاعة اللّه واعترفت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبحقّنا أهل البيت وسألت اللّه تبارك وتعالى شيئا لم يحرمك . قلت : يا سيّدي ، علّمني دعاء اختصّ به من الأدعية . قال : هذا الدعاء كثيرا ما أدعو اللّه تعالى به وقد سألت اللّه ألّا يخيب من دعا به في مشهدي بعدي ، وهو : « يا عدّتي عند العدد ، ويا رجائي والمعتمد ، ويا كهفي والسند ، ويا واحد يا أحد ، ويا قل هو اللّه أحد ، أسألك اللهمّ بحقّ من خلقته من خلقك ولم تجعل في خلقك مثلهم أحد أن تصلّي عليهم وأن تفعل بي كذا وكذا » . 35 - استجابة دعائه في حقّ عبد الرحمان الاصفهاني : روى الراوندي في الخرايج قال : حدّثنا جماعة من أهل أصفهان منهم أبو العبّاس أحمد بن النضر وأبو جعفر محمّد بن علوية قالوا : كان بأصفهان رجل يقال له عبد الرحمان وكان شيعيّا . قيل له : ما السبب الذي أوجب عليك القول بإمامة علي النقي عليه السّلام دون غيره من